نحمي أمننا القومي ونطمئن عليه في قائم حياتنا وللأجيال المقبلة بجهاز مخابرات قوي ومحترف يهتم بأمن الدولة الداخلي والخارجي بقطع النظر عن لون الحاكم ولا يسمح بتوريطه في خدمة أهواء الحاكم في تنافسه مع خصومه، ونحميه بجيش احتياط يرسكل دوريا ليعزز الجيش المحترف عند النفير، ونحميه خاصة بمواطنين قد يكون لكل واحد منهم أبناء ولكنهم يخرجون بسكاكين المطابخ لو اقتضى الأمر ذلك يوما ما لحماية أبناء تونس جميعا وللقضاء على من قد يهاجم وطنهم ويحتل ترابه معولا على تفوق في التسليح…
هذا المشروع وأوله مشروع بناء إنسان، هو الأولى بالعمل عليه عند الحديث بجدية عن نقطة من بين نقاط الاهتمام في السياسة، وهي نقطة الأمن القومي بعيدا عن الخزعبلات والشعبوية التي تسود في البلاد، وقبل هذا يجب أن تكون هناك ثقة في مؤسسات الدولة الشرعية وثقة بين الحاكم والمحكوم وأن يكون هناك مواطنون يشعرون بالاعتزاز فعلا لا قولا بانتمائهم لوطنهم ويشعرون بكرامتهم فيه ويتخلون عن الأنانية المقيتة في تعاملهم مع بقية مواطنيهم وعن القابلية لاستغبائهم من قبل كل من هب ودب…
محمد عبو
3 أكتوبر 2023
